ابن الأبار

84

الحلة السيراء

ذلك نغص علينا كل شيء حتى الموت إلى أن هلك بعد ذهاب المرابطين عنه وقيل توفي وهم يحاصرونه في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربعمائة فكانت مدة إمارته بالمرية أربعين سنة أشبه في ذلك خاله عبد العزيز بن المنصور صاحب بلنسية فإنه ولي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وتوفي سنة اثنتين وخمسين . ومن شعر المعتصم وقد توفيت إحدى كرائمه فركب من قصره وأمر بمواراتها لما غدا القلب مفجوعا بأسوده * وفض كل ختام من عزائمه ركبت ظهر جوادي كي أسليه * وقلت للسيف كن لي من تمائمه وله وكتب به إلى بعض حرمه في رقعة طيرها إليها في جناح حمامة وحملت ذات الطوق مني تحية * تكون على أفق المرية مجمرا تبلغ من ودي إليكم رسائلا * بأعبق من نشر العبير وأعطرا وكتب إلى ذي الوزارتين أبي بكر بن عمار مراجعا ومعاتبا وزهدني في الناس معرفتي بهم * وطول اختباري صاحبا بعد صاحب فلم ترني الأيام خلا تسرني * مباديه إلا ساءني في العواقب